خليل الصفدي

463

تحفة ذوي الألباب فيمن حكم بدمشق من الخلفاء والملوك والنواب

[ 177 جهنىّ ] أيام النّجيبي ثم تولّى أمرها النّجيبي * ولم يكن في ذاك بالعجيب لأنه مولى المليك الصالح * محكّم في سائر المصالح الأمير جمال الدين أقوش النّجيبي « 1 » . مملوك الملك الصالح أيوب . كان يعتمد عليه في جميع أموره . وجعله أستاذ داره « 2 » في حياته . وولاه الملك الظاهر نيابة دمشق فحضر إليها في آخر ذي الحجة سنة ستين وستمائة . وكان شافعيّ المذهب ، كثير الصّدقة ، حسن الاعتقاد ، ضخم الشكل ، جهوريّ الصّوت ، كثير الأكل ، له أوقاف على الحرمين . بنى مدرسة بدمشق إلى جانب مدرسة نور الدين الشهيد « 3 » ، وبنى بها له تربة ، وفتح بها شبّاكين إلى الطريق ، ولم يقدّر دفنه بها . ووقف خانقاه « 4 » ظاهر دمشق ، بالشرف الأعلى القبلي . وجعل النظر لقاضي القضاة ابن خلكان . وكان كثير التحامل على الشيعة لا يملك نفسه ، وكان الظاهر قد جعله أستاذ داره في أول دولته [ 177 ب ] وأقام في دمشق نائبا مدّة عشر سنين ، ثم عزل

--> ( 1 ) ترجمته في الوافي 9 / 323 وولاة دمشق 61 والبداية 13 / 281 وإعلام الورى ص 6 وذيل الروضتين ص 221 . ( 2 ) تقدم التعريف بالأستاذ دار ص 446 حاشية ( 3 ) . ( 3 ) تسمى المدرسة النجيبية وجعلت مدرسة للشافعية ودرس فيها شمس الدين بن خلكان - انظر الدارس في تاريخ المدارس . . . ج 1 ص 468 - وولاة دمشق ص 62 . بناها سنة 670 ه قبل عزله لكنها لم تكتمل ، وتوفي فيها ابن خلكان سنة 681 ه وأقام فيها المؤرخ ابن الأثير . رممت قبتها سنة 1397 ه وبقيت مع الواجهة الشرقية للمدرسة ( خطط دمشق للعلبي ص 167 ) . ( 4 ) وكانت بحارة القصر الأبلق ( حارة الحلبوني اليوم ) وقد دثرت وتعرف بالخانقاه النجيبة . انظر الدارس ج 1 ، ص 468 ، وولاة دمشق ، ص 63 . وخطط دمشق للعلبي ص 167 .